عبد الجبار الرفاعي
423
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
وما كان كذلك من الاخبار فلا تشمله حجيّة خبر الواحد ؛ لأن دليل حجيّة الخبر الواحد لا يشمل إلّا الاخبار الحسية ، التي لا تكون معارضة للكتاب الكريم ، وبذلك تسقط هذه الأخبار عن الدلالة على عدم حجيّة ظواهر الكتاب . الطائفة الثانية : ما دل من الروايات على عدم جواز الاستقلال في فهم القرآن الكريم عن المعصوم ، وانه لا بد من الرجوع إلى المعصوم في فهم ظاهر الكتاب الكريم وفي فهم مجمله ، أي عندما نريد ان نفسر ونفهم معاني القرآن الكريم فلا بد من أن نرجع إلى المعصوم ، وهذا يعني حرمة العمل بظواهر الكتاب الكريم . ويمكن القول في الجواب عن هذه الطائفة من الروايات : بأنها لا تدل على نفي حجيّة ظواهر الكتاب الكريم ، ولا تدل على حرمة العمل بظواهر الكتاب الكريم ، لو لم نظفر بقرينة من كلامهم على خلاف الظاهر ، فعند ما نجد الظواهر نرجع إلى ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام ، ونفحص رواياتهم التي ترتبط في المقام ، فإذا لم نجد قرينة خلاف ظاهر الآيات الكريمة ، فلا يكون العمل بالظاهر عملا مستقلا عن أهل البيت عليهم السلام ، بل يكون عملا صحيحا . وبذلك لا تكون هذه الروايات دالة على نفي حجيّة ظواهر الكتاب الكريم . الطائفة الثالثة : ما دل من الروايات على النهي عن تفسير القرآن الكريم بالرأي ، فقد جاءت روايات مفادها ان من فسر القرآن الكريم برأيه فقد كفر . ولذلك قيل : ان العمل بالظاهر هو من نوع التفسير بالرأي ، وبذلك يكون مشمولا لهذه الروايات ، وهو بدرجة الكفر ، فيكون العمل بظاهر الكتاب الكريم محرما ، وهذا يعني عدم